الحلبي

775

السيرة الحلبية

غزوة وادي القرى ثم عند منصرفله صلى الله عليه وسلم من خيبر أتى وادي القرى وأهله يهود فدعاهم صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فامتنعوا من ذلك وقاتلوا أي برز رجل منهم فقتله الزبير رضي الله تعالى عنه فبرز آخر فقتله علي كرم الله وجهه ثم برز آخر فقتله أبو دجانة رضي الله تعالى عنه فقاتلهم المسلمون إلى المساء وقتل منهم أحد عشر رجلا ففتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة وغنمه الله أموال أهلها وأصاب المسلمون منهم أثاثا ومتاعا فخمسه رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك الأرض والنخيل في أيدي أهلها أي من بقي منهم وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر وفي لفظ ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهود وترك في أيديهم أراضي وادي القرى والبساتين والحدائق يعملون فيها ويأخذون الأجرة وقيل حاصرهم ليالي ثم انصرف راجعا إلى المدينة فعلى الأولى تضم للغزوات التي وقع فيها القتال ولما بلغ بلغ أهل تيما ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهل خيبر وفدك ووادي القرى صالحوه صلى الله عليه وسلم على الجزية فأقاموا ببلادهم وأرضهم في أيديهم قال وقتل عبده صلى الله عليه وسلم الأسود الذي كان يرحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يحط رحله صلى الله عليه وسلم جاءه سهم فقتله فقال الناس هنيئا له الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها من خيبر من الغنائم قبل ان تقسم تشتعل عليه نارا انتهى ولما قرب من المدينة سار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليلة فلما كان قبيل الصبح نزل وعرس وقال ألا رجلا حافظا لعينه يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام فقال بلال رضي الله تعالى عنه أنا يا رسول الله أحفظه عليك وفي لفظ قال يا بلال اكلأ لنا الليل فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقام بلال رضي الله تعالى عنه يصلي ما شاء الله ثم استند إلى بعير واستقبل الفجر يرمقه فغلبته عينه فنام فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم حتى ضربتهم الشمس وكان أول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما صنعت يا بلال